هل أصبحت المرأة المسلمة لاجئة سياسية ؟!!

لعل من أهم القضايا التي استغلها أعداء الله للنيل من دينه العظيم هو التركيز على قضية حقوق المرأة .. ولا سيما المرأة المسلمة .. ورسم صورتها بلا ملامح ليفتروا على الله الكذب .. وقد استغلت ذلك الحكومة الكندية قبل سنوات لتضم المرأة المسلمة إلى خانة الفئات المضطهدة التي يخولها الدستور الكندي حق اللجوء السياسي !!

فأرغى بعض الكتّاب وأزبد وكتب عدة مقالات ليصطاد في الماء العكر .. وليخفي نفاقه .. وكفره .. ويلبس ما شف في ظنه أن باستطاعته ستر عورته !!

ليهاجم الفقهاء ورجال الدين .. باعتبارهم مرتزقة .. حرموا ما أحل الله .. ومنها حجاب المرأة المسلمة الذي لم يكن وارداً إلا في شرائع اليهود !!

اعتراض هؤلاء الفسقة على حجاب المرأة باعتباره حاجزاً .. ووسيلة عثرة في طريقها لا ينبع إلا من سببين لا ثالث لهما .. حقدهم الدفين على الإسلام والمسلمين .. وجهلهم بالحكمة العظيمة من تشريعه .. الحكمة التي عجزت عقول البشر من حملها أو استيعابها إلا من رحمه الله !!

إن هرب إمرأة خليجية إلى السلطات الكندية طلباً للجوء السياسي .. لا يعني أن الخلل يكمن في الإسلام وشرائعه السمحة .. ولكن الخلل وكل الخلل في هذه الحالات الشاذة .. المنحرفة .. المغرر بها والتي لم تتربى في مدرسة القرآن والسنة !!

الخلل يكمن في عدم فهم الشريعة الإسلامية الصحيحة .. وعدم تطبيقها في كثير من بيوت المسلمين .. فنتجت عنه عناصر شاذة متمردة ليس لها إستعداد إلا لتلقي كل فكر منحرف وكل بضاعة مستوردة من مزابل الغرب !

مكانة المرأة في الإسلام محفوظة .. وحقوقها مصونة .. فلم يشرع الحجاب تقييداً لحرية المرأة كما يزعمون بل شرع لحمايتها من الأنظار الخبيثة .. والنفوس الضعيفة ..

فالعجب كل العجب من رافضٍ لحمى يحميه ويذود عنه أينما حل وارتحل !!

من هنا نستخلص جهل الجاهلين .. وحقد الحاقدين على الإسلام وأهله !!

وعندما كانت المرأة نصف المجتمع .. بها تتربى الأجيال .. فإن صلحت صلح الأبناء وإن فسدت فسدوا .. كانت محط أنظارهم .. وهدفاً لأقلامهم المسمومة .. فزخرفوا الكلم .. وجمّلوا العبارة ليخدعوا بها نساء المسلمين .. ويأسفني أن أقول فعلاً بأنهم نجحوا مع فئات كثيرة .. وطبقات عديدة .. حتى دخلوا أبسط البيوت وتسيدوها !!

هذه جهود الباطل .. وقوة الباغي .. فأين عزة المسلم .. وكرامة المؤمن ؟!!

دول الغرب تفتح أبوابها للمسلمات كي يلجأن سياسياً .. ويهربن من جور الإسلام كما زعموا .. ومن ظلم الرجل وفرض قوامته على المرأة .. فتنساق إماء الله خلف هذه الإدعاءات الباطلة !!

ان فريضة الحجاب وتغطية الوجه ليس عائقاً للمرأة عن العمل .. وليس شلاً لحركتها وإعادتها إلى خانة الجارية كما يزعم أعداء الله ..

بل شرع حفاظاً على هذا الكنز من العبث .. ومن أن تناله الأيدي الملوثة من أقذارها !!

الدونية .. والحقارة ليست في البيوت كما يصوره أدعياء التحرر ومناهضي الإسلام .. بل الحقارة وكل الحقارة في انخراط المرأة بين الرجال .. وتعرضها للمضايقات والمواقف المؤذية .. حقوقها الضائعة في مزاحمة الرجال .. وانسلاخها من الفطرة السوية التي فطرها الله عليها ..

هذه النماذج السيئة التي جنت على نفسها .. هي من استجاب لنداء القوانين الوضعية .. والإدعاءات الكاذبة وهي من مد يده ليصافح بها القاتل .. وهي من صورت المرأة المسلمة لاجئة سياسية في بلاد الكفر والعهر .. بعد أن كفلها الإسلام .. وحررها من قيود العبودية والإذلال !!