كوني مثل أم سليم 




للزواج شأن عظيم في الإسلام ، فهو ركن الأسرة المسلمة وسبيل استقرارها وسعادتها وطريق إنجاب الأبطال والنساء المصونات عبر زمن طويل من القدوة الحسنة والتربية السليمة ! وقد جعل الرسول صلى الله عليه وسلم شرطين لمن قدم طارقاً بيت ولي الزوجة ، فقال صلى الله عليه وسلم : "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه" رواه الترمذي وعلى هذا التوجيه النبوي سار صدر الإسلام الأول! 

خطب أبو طلحة أم سليم قبل أن يسلم ، قالت : ما مثلك يرد ولكنك رجل كافر ، وأنا امرأة مسلمة فإن تسلم فذلك مهري لا أسألك غيره. 

فأسلم وتزوجها . 

وفي رواية قالت له : ألست تعلم أن إلهك الذي تعبده خشبة تنبت من الأرض نجرها حبشي بني فلان ؟ قال : بلى قالت : أفلا تستحي أن تعبد خشبة من نبات الأرض نجرها حبشي بني فلان؟ إن أنت أسلمت لم أرد منك صداقاً غيره . 

قال : حتى أنظر في أمري . 

فذهب ثم جاء فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله . 

فقالت لابنها : يا أنس : زوج أبا طلحة . 

وفي رواية قال ثابت : فما سمعنا بمهر قط كان أكرم من مهر أم سليم فما هو؟ إنه الإسلام . 

وفي رواية قال لها : يارميصاء وأين الصفراء والبيضاء - يعني الذهب والفضة؟ 
فقالت : لا أريد صفراء ولا بيضاء ، لا أريد غير الإسلام ، لا أرضى مهراً سواه! 

فقال : ومن أين لي بالإسلام؟ 

قالت : دونك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، اذهب إليه وأعلن إسلامك أمامه . 

فانطلق أبو طلحة ، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلاً قال : "أتاكم أبوطلحة غرة الإسلام بين عينيه" . 

ثم أخبره خبره مع أم سليم فزوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما اشترطت من المهر . 

فيا ابنة الإسلام ... عليك إلا يغيب عن بالك التوجيه النبوي في اختيار الزوج ولا تخدعك المظاهر ولا تغرك زهرة الحياة الدنيا! 

ولكل أب وأخ أقول : اتق الله في أمر من تحت يدك واحذر خيانة الأمانة بتزويج رجل لا يتوفر فيه الشرطان الأساسيان : الدين والخلق ! وعليك بأهل الخير والصلاح تبرأ ذمتك وتسعد موليتك . 

بقلم : الشيخ عبدالملك القاسم 
مجلة الشقائق - العدد الرابع والثلاثون - ربيع الآخر 1421هـ - الموافق يوليو/ أغسطس 2000م
 

 

كوني مثل أم سليم

 


كوني مثل أم سليم 




للزواج شأن عظيم في الإسلام ، فهو ركن الأسرة المسلمة وسبيل استقرارها وسعادتها وطريق إنجاب الأبطال والنساء المصونات عبر زمن طويل من القدوة الحسنة والتربية السليمة ! وقد جعل الرسول صلى الله عليه وسلم شرطين لمن قدم طارقاً بيت ولي الزوجة ، فقال صلى الله عليه وسلم : "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه" رواه الترمذي وعلى هذا التوجيه النبوي سار صدر الإسلام الأول! 

خطب أبو طلحة أم سليم قبل أن يسلم ، قالت : ما مثلك يرد ولكنك رجل كافر ، وأنا امرأة مسلمة فإن تسلم فذلك مهري لا أسألك غيره. 

فأسلم وتزوجها . 

وفي رواية قالت له : ألست تعلم أن إلهك الذي تعبده خشبة تنبت من الأرض نجرها حبشي بني فلان ؟ قال : بلى قالت : أفلا تستحي أن تعبد خشبة من نبات الأرض نجرها حبشي بني فلان؟ إن أنت أسلمت لم أرد منك صداقاً غيره . 

قال : حتى أنظر في أمري . 

فذهب ثم جاء فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله . 

فقالت لابنها : يا أنس : زوج أبا طلحة . 

وفي رواية قال ثابت : فما سمعنا بمهر قط كان أكرم من مهر أم سليم فما هو؟ إنه الإسلام . 

وفي رواية قال لها : يارميصاء وأين الصفراء والبيضاء - يعني الذهب والفضة؟ 
فقالت : لا أريد صفراء ولا بيضاء ، لا أريد غير الإسلام ، لا أرضى مهراً سواه! 

فقال : ومن أين لي بالإسلام؟ 

قالت : دونك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، اذهب إليه وأعلن إسلامك أمامه . 

فانطلق أبو طلحة ، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلاً قال : "أتاكم أبوطلحة غرة الإسلام بين عينيه" . 

ثم أخبره خبره مع أم سليم فزوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما اشترطت من المهر . 

فيا ابنة الإسلام ... عليك إلا يغيب عن بالك التوجيه النبوي في اختيار الزوج ولا تخدعك المظاهر ولا تغرك زهرة الحياة الدنيا! 

ولكل أب وأخ أقول : اتق الله في أمر من تحت يدك واحذر خيانة الأمانة بتزويج رجل لا يتوفر فيه الشرطان الأساسيان : الدين والخلق ! وعليك بأهل الخير والصلاح تبرأ ذمتك وتسعد موليتك . 

بقلم : الشيخ عبدالملك القاسم 
مجلة الشقائق - العدد الرابع والثلاثون - ربيع الآخر 1421هـ - الموافق يوليو/ أغسطس 2000م