هل هم أعلم من الله ؟!
الكاتبة أجنادين
كم هو مؤسف ٌ وجود نسـاء مسلمات بين ظهرانينا ، يهاجمن بعض أحكــام الإسلام بأبواق
الغرب ، أو يهملنها بعدم التطبيق الفعلي ، غير مدركات لحكمة الإسلام وتشريعـاته
التي ترتقي بهن نحو السـُمـُـو .. !
أولئك المـُيمـّمـات شطر الغـرب ، المخدوعات بسرابه البقيعة يحسبه الظمأن ماءً
نقـول لكل واحـدة منهن :
ليس ذنب الإسلام أنك لم تدركي الحكمـة من تشريعاتـه .. حتى تنسبي إليها النقائض
، بالرغم من كونها واضحة ً جلية ً أمام كل منصف ٍ ، متجرد ٍ من أهوائـه ، يضع
الأمـور في نصابها الصحيح ..
إنه حينما يأمرك بشيء فذلك حتى يـُخرجك من بين ركام التيه والضلال والممارسات
الخاطئة بحقك كامرأة ، ويسمو بك نحو غاية وجودك الإنساني الحقيقي ..
إن الإسلام ليس فلسفة باردة مكانها بين دفتي كتاب فوق أحد الرفوف ، بل هو منهج
ذو قوة ٍ دافعة لها وظيفتها ، مكانه كل مـا يتعلق بحياتك .. فكيف تُقصينه من
حياتك كمنهج عملي ، وتتبعي منهاجاً غيره ..؟
وهل الغرب الذين تأتمـّين َ بهم و تهتدين َ بهديهم بتقمصك أفكارهم وبمحاكاتكِ
تصرفاتهم أعلم من الله الذي وضع هذا المنهج الرباني لك ِ بكل ما يحتويه من ثبات
وشمولية وتوازن وإيجابية وواقعية ..؟
قطعــاً لا .. فتلك ( صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ) ..
انظري بعين الموضوعية والواقعية إلى من انبهرتِ بهم ، كم هي حياة المرأة فيهم
شـاقة صعبة ، تفوح رائحة نتنها من خلال الأرقــام والإحصائيــات التي يصل إلينا
شيء منــها .. ثم قارني بينها وبين واقع مسلمات يطبقن الإسلام في حياتهن ..
لاشك أن النتيجة لن تكون في صالح من تودين اللحاق بهم ، وستكشف حتماً عن ذلك
الوجه الحقيقي الذي يحاولون تغطيته بأقنعةٍ ملونة ٍ مبهرجة ، سرعان ما تتساقط
فتـُسفر عن قبح عميق ..!
علـّقي قلبك بربك ، ثم اقتربي من أحكامه العادلة وتأمّـليها لتفهميها ، ولتدركي
الحكمة البليغة منها ؛ حينها سترين عظمة الإسلام حينما منحك حقوقك كاملة غير
منقوصة ، تتناسب وكينونتك الانسانية كامرأة .