بسم الله الرحمان الرحيم
عن عياض بن حمار رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
” إنَّ الله أوحى إليَّ أن تواضعوا حتى لا يفخر أحدٌ على أحد ، و لا يبغي أحدٌ على أحدٍ “
رواه مسلم
وعن حارثة بن وهب رضي الله عنه أنَّه سمع النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول:
“ألا أخبركم بأهل الجنَّة؟
قالوا:
بلى
قال صلى الله عليه وسلم:
كلُّ ضعيف متضعِّف ، لو أقسم على الله لأبرَّه.
ثمَّ قال:
ألا أخبركم بأهل النَّار؟
قالوا:
بلى
قال:
كلُّ عتلٍّ جوَّاظٍ مستكبر “.
رواه الشيخان
العتل : الجافي ، شديد الخصومة ، الفظ الغليظ .
الجوَّاظ : الجموع المنوع المختال في مشيته .
و قال النبي صلى الله عليه و سلم :
“وما تواضع أحد لله إلَّا رفعه الله“
رواه مسلم
قال القاضي عياض رحمه الله :
فيه وجهان:
أحدهما: أنَّ الله تعالى يمنحه ذلك في الدُّنْيا جزاءً على تواضعه له ، وأنَّ تواضعه يُثْبِتُ له في القلوب محبَّةً ومكانةً وعزَّةً .
والثَّاني: أن يكون ذلك ثوابه في الآخرة على تواضعه .
كمال المعلم شرح صحيح مسلم 8.59