هاجم عشرات المستوطنين الإسرائيليين الملثمين، السبت، منازل فلسطينيين في بلدة قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة، في أحدث تصعيد للعنف في المنطقة.
وأفاد شهود بأن المستوطنين أحاطوا بمنزل فلسطيني وبدأوا بإلقاء الحجارة عليه، بينما كان سبعة فلسطينيين موجودين بداخله، ما أدى إلى محاصرتهم داخله لأكثر من ساعة.
وقال أحد الموجودين في المنزل إن القوات الإسرائيلية أطلقت الغاز المسيل للدموع داخله واحتجزت عددًا من السكان. كما قال صاحب المنزل إن الجنود قيّدوا بعض الموجودين وعصبوا أعينهم واعتدوا عليهم قبل الإفراج عنهم لاحقًا.
وبحسب شهود، أصيب عدد من الفلسطينيين جراء إلقاء الحجارة واستنشاق الغاز. وأظهرت صور من موقع الحادث أضرارًا لحقت بالمنازل، بينما أفادت مصادر بأن سيارات إسعاف واجهت صعوبات في الوصول إلى المصابين.
من جانبها، قالت القوات الإسرائيلية إنها أرسلت جنودًا وعناصر من شرطة حرس الحدود إلى المكان بعد ورود بلاغ عن أعمال شغب، وإن هدف تدخلها كان إبعاد المهاجمين وحماية السكان الموجودين داخل المنزل. ولم توضح القوات الإسرائيلية سبب إطلاق الغاز داخل المنزل أو سبب احتجاز السكان، وفقًا لرويترز.
وجاء الهجوم بعد أسابيع من توتر متصاعد في قصرة، حيث حاصر مستوطنون في وقت سابق عددًا من المنازل الفلسطينية، ما أثار إدانات دولية ودفع القوات الإسرائيلية إلى نشر أعداد كبيرة من الجنود في المنطقة.
وأدان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعمال العنف في قصرة وبلدة جلجول المجاورة، ووصف منفذيها بأنهم مجموعة من مثيري الشغب، في وقت تتزايد فيه الانتقادات الدولية بشأن تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وتشهد الضفة الغربية منذ فترة تصاعدًا في هجمات المستوطنين، تشمل الاعتداء على السكان والمنازل والممتلكات، وسط استمرار التوتر الأمني والعمليات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.