واصل فرق الإنقاذ في نيبال والصين عمليات البحث عن آلاف المفقودين، بعد فيضانات وانهيارات مدمرة ضربت مناطق واسعة على الحدود بين البلدين، في واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية التي تشهدها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

وأفادت أحدث البيانات بأن عدد القتلى في نيبال ارتفع إلى 675 شخصًا، فيما لا يزال 2498 شخصًا في عداد المفقودين، بينما سجلت منطقة التبت الصينية 16 وفاة و546 مفقودًا. وبذلك يقترب العدد الإجمالي للمفقودين في البلدين من 3 آلاف شخص.

وتسببت الكارثة في أضرار واسعة للمنازل والطرق والجسور والمنشآت الحيوية، بعدما اجتاحت مياه الفيضانات والطين مناطق سكنية على امتداد الأنهار الجبلية بالقرب من الحدود الصينية-النيبالية.

وتواجه فرق الإنقاذ ظروفًا صعبة بسبب استمرار الأمطار ومخاطر ارتفاع منسوب المياه، فيما تعمل فرق متخصصة على الوصول إلى أشخاص يُعتقد أنهم عالقون داخل مناطق مغمورة أو تحت الأنقاض.

وفي الجانب الصيني، أعلنت السلطات تحديد جنسيات 261 أجنبيًا من بين المفقودين في التبت، ينتمون إلى 23 دولة. وكان المواطنون النيباليون والهنديون من بين أكثر الجنسيات المتضررة.

وتشارك الصين ونيبال في عمليات الإنقاذ والإغاثة، مع إرسال فرق ومعدات إضافية إلى المناطق المنكوبة. كما تواجه السلطات تحديات كبيرة في التعرف على جثامين الضحايا، في ظل صعوبة الوصول إلى بعض المناطق وتضرر البنية التحتية.

وحذرت السلطات من استمرار مخاطر الفيضانات في بعض المناطق، بينما تتواصل عمليات إجلاء السكان من الأماكن التي قد تتعرض لمزيد من ارتفاع منسوب المياه.

وتشير تقديرات أولية إلى أن إعادة إعمار المناطق المتضررة في نيبال قد تتطلب مليارات الدولارات، في ظل حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والمنشآت الحيوية.

ولا تزال عمليات البحث والإنقاذ مستمرة، وسط آمال بالعثور على مزيد من الناجين مع تحسن الظروف الجوية وإمكانية الوصول إلى المناطق التي عزلتها الفيضانات.