شهدت القاهرة تحركًا دبلوماسيًا لافتًا بهدف إعادة إحياء خطة وقف الحرب في غزة، مع اجتماع المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر مع قيادي بارز في حركة حماس، بالتزامن مع تصاعد الضغوط العربية والإسلامية على إسرائيل للموافقة على خارطة الطريق المقترحة.
لقاء نادر في القاهرة
التقى كوشنر، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بخليل الحية، رئيس المكتب السياسي لحماس، في محاولة لدفع المفاوضات المتعثرة إلى الأمام.
ويأتي اللقاء ضمن تحركات أمريكية في القاهرة شارك فيها مسؤولون مصريون وقطريون وأتراك، بهدف البحث عن صيغة تسمح بإطلاق مفاوضات جديدة حول خطة تتضمن وقف القتال، ونزع سلاح حماس، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وإعادة إعمار القطاع.
إسرائيل ترفض وحماس تطالب بضمانات
وتواجه الخطة عقبة رئيسية بعد رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أجزاء أساسية منها، بينما تطالب حماس بوقف الهجمات الإسرائيلية والعودة إلى الحدود التي كانت قائمة قبل التصعيد الأخير.
ويحاول الوسطاء الوصول إلى نقطة تسمح ببدء مفاوضات رسمية، إلا أن الخلافات حول الترتيبات الأمنية ونزع السلاح والانسحاب الإسرائيلي لا تزال تعرقل التقدم.
موقف إسلامي موحد
وفي تطور متزامن، أدانت ثماني دول عربية وإسلامية رفض إسرائيل لخارطة الطريق، وهي مصر والسعودية وقطر والأردن والإمارات وتركيا وباكستان وإندونيسيا.
وأكدت الدول أن استمرار رفض المسار السياسي يهدد جهود إنهاء الحرب، في موقف يعكس اتساع الضغوط الإقليمية المطالبة بإنهاء الأزمة والانتقال إلى حل سياسي للقضية الفلسطينية.
الساعات المقبلة قد تكون حاسمة
وتضع هذه التطورات خطة غزة أمام اختبار جديد؛ فنجاح التحرك الأمريكي يعتمد على قدرة الوسطاء على تقريب مواقف الأطراف، خصوصًا في الملفات الأكثر حساسية.
ومع دخول دول عربية وإسلامية على خط الضغط السياسي، تبدو القاهرة حاليًا إحدى أهم ساحات التفاوض بشأن مستقبل الهدنة ومسار الحرب في غزة.