حذرت مصر وقطر وتركيا من أن تجدد الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة يهدد الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب، في وقت تشهد فيه المفاوضات الرامية إلى تنفيذ خطة السلام تعثرًا جديدًا.
وقالت الدول الثلاث، التي تؤدي أدوارًا رئيسية في جهود الوساطة بشأن غزة، إن الضربات الإسرائيلية الأخيرة تقوض المساعي الدبلوماسية الجارية، بعدما أسفرت الغارات منذ الثلاثاء عن مقتل ما لا يقل عن 16 فلسطينيًا، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن مصادر فلسطينية.
تحذيرات من انهيار مسار التفاوض
وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع انتهاء زيارة المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر إلى المنطقة دون تحقيق اختراق واضح في المفاوضات المتعلقة بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة.
وتتركز الخلافات الحالية حول ترتيب تنفيذ بنود الخطة، إذ تطالب حركة حماس بتنفيذ وقف إطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية أولًا، بينما تشترط إسرائيل نزع سلاح الحركة قبل تنفيذ الانسحاب بصورة كاملة.
وترى مصر وقطر وتركيا أن استمرار العمليات العسكرية في هذه المرحلة يزيد صعوبة الوصول إلى اتفاق مستدام، ويهدد بتوسيع دائرة التوتر في المنطقة.
أكثر من 1200 قتيل منذ بدء وقف إطلاق النار
ورغم استمرار وقف إطلاق النار الذي بدأ في أكتوبر، لم تتوقف أعمال العنف بصورة كاملة. وتشير البيانات التي نقلتها رويترز إلى مقتل أكثر من 1200 فلسطيني وأربعة جنود إسرائيليين منذ بدء الهدنة.
وتأتي التطورات الأخيرة بعد غارة إسرائيلية يوم الثلاثاء أدت إلى مقتل ستة فلسطينيين وإصابة 14 آخرين، بحسب مسؤولين صحيين في غزة، في وقت كانت فيه الاتصالات الدبلوماسية تبحث عن آلية لتنفيذ خطة إنهاء الحرب.
وتواصل مصر وقطر جهودهما للوساطة، فيما تسعى تركيا إلى دعم المسار السياسي ومنع عودة المواجهات واسعة النطاق. ويظل تثبيت وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية وإطلاق مسار لإعادة إعمار غزة من أبرز الملفات المطروحة أمام الوسطاء.
ويرى مراقبون أن نجاح الجهود الحالية يتوقف بدرجة كبيرة على قدرة الأطراف المعنية على تجاوز الخلاف حول ترتيب نزع السلاح والانسحاب الإسرائيلي، وهي القضية التي أصبحت العقبة الرئيسية أمام الانتقال من وقف مؤقت للقتال إلى اتفاق أكثر استقرارًا في قطاع غزة.