كشفت دراسة حديثة شملت نحو 16 ألف امرأة أن عدم وجود طفرات جينية معروفة مرتبطة بسرطان الثدي لا يعني بالضرورة انخفاض خطر الإصابة بالمرض، مشيرة إلى أن التاريخ العائلي يظل عاملًا مهمًا في تقدير احتمالات الإصابة.

وأظهرت النتائج أن النساء اللواتي جاءت اختباراتهن الجينية سلبية للطفرات المرتبطة بسرطان الثدي قد يصل خطر إصابتهن بالمرض خلال حياتهن إلى نحو 25% عند وجود تاريخ عائلي قوي، وهو مستوى أعلى بكثير من الخطر المعتاد لدى عموم النساء.

وأشارت الدراسة إلى أن وجود حالات إصابة بسرطان الثدي أو سرطان المبيض بين الأقارب من الدرجة الأولى يمكن أن يؤثر بصورة واضحة في مستوى الخطورة، حتى لدى النساء اللواتي لا يحملن طفرات جينية معروفة.

وأكد الباحثون أهمية أن يأخذ الأطباء التاريخ العائلي للمرأة في الاعتبار عند تحديد استراتيجية الكشف المبكر، إذ قد تحتاج بعض النساء الأكثر عرضة للخطر إلى فحوصات أكثر كثافة، مثل التصوير الشعاعي للثدي أو التصوير بالرنين المغناطيسي، وفقًا لعمر المرأة ومستوى الخطورة لديها.

وتأتي هذه النتائج في وقت تؤكد فيه منظمة الصحة العالمية أن سرطان الثدي هو أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء في معظم دول العالم، وأن نحو 80% من الحالات تحدث لدى نساء لا توجد لديهن عوامل خطر محددة سوى الجنس والعمر.

لذلك، فإن معرفة التاريخ الصحي للعائلة وإبلاغ الطبيب بأي حالات سابقة لسرطان الثدي أو المبيض قد يساعدان في تحديد موعد وطريقة الفحص المناسبة لكل امرأة، خاصة عند وجود أكثر من حالة إصابة داخل العائلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *