أشارت دراسة حديثة إلى أن اتباع نظام غذائي يعتمد بصورة أكبر على الأطعمة النباتية قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب لدى النساء بعد انقطاع الطمث.
وتابعت الدراسة نحو 67 ألف امرأة على مدى أكثر من 20 عامًا، ووجد الباحثون أن النساء اللاتي التزمن بدرجة أكبر بنمط غذائي غني بالخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والمكسرات والبقوليات والدهون الصحية كن أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية مقارنة بغيرهن.
وبحسب النتائج، ارتبط الالتزام الأكبر بهذا النظام بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية وفشل القلب، مع تسجيل انخفاض في الخطر بلغ نحو 28% لدى المجموعة الأكثر التزامًا بالنمط الغذائي.
ويشبه هذا النظام في بعض جوانبه النظام الغذائي المتوسطي، إذ يركز على الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والمكسرات والبقوليات، مع تقليل اللحوم الحمراء والأطعمة عالية التصنيع.
ويرى الباحثون أن الفائدة المحتملة قد ترتبط بمجموعة من العوامل الغذائية في وقت واحد، مثل زيادة الألياف والمواد المضادة للأكسدة والدهون الصحية، وهي عناصر يمكن أن تساعد في الحفاظ على صحة القلب وتحسين مستويات الكوليسترول وضغط الدم.
ومع ذلك، يشير الباحثون إلى أن نتائج الدراسة لا تثبت بصورة قاطعة أن هذا النظام الغذائي يتسبب وحده في انخفاض أمراض القلب، كما أن الدراسة لم تخضع بعد للمراجعة العلمية الكاملة، ولذلك تحتاج النتائج إلى مزيد من البحث قبل اعتبارها دليلًا نهائيًا.
وتضيف الدراسة إلى مجموعة متزايدة من الأدلة التي تشير إلى أن جودة النظام الغذائي تلعب دورًا مهمًا في صحة القلب، وأن زيادة الاعتماد على الأطعمة النباتية يمكن أن تكون خطوة بسيطة لتحسين التغذية اليومية وتقليل عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب.