كشفت دراسة بريطانية حديثة عن وجود علاقة بين الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وارتفاع خطر الإصابة بالسرطان والوفاة بسببه، مع تسجيل مخاطر أعلى لدى الرجال المصابين بأمراض القلب.
وبحسب الدراسة التي أجراها باحثون من جامعتي أبردين وكيلي، وشملت أكثر من 22 ألف شخص جرت متابعتهم على مدى نحو 25 عامًا، كان الرجال المصابون بأمراض القلب والأوعية الدموية أكثر عرضة للإصابة بالسرطان مقارنة بغير المصابين بهذه الأمراض.
الرجال أكثر عرضة للخطر
وأظهرت النتائج أن خطر الإصابة بالسرطان على مدى الحياة بلغ 17.3% لدى الرجال المصابين بأمراض القلب، مقابل 12.8% لدى النساء المصابات بأمراض القلب.
أما بين الأشخاص الذين لا يعانون من أمراض القلب، فقد بلغ الخطر 10.2% لدى الرجال و8.2% لدى النساء.
وكان الارتباط أكثر وضوحًا في بعض أنواع السرطان، خاصة سرطان الرئة والمريء والقولون والمستقيم، كما سجل الرجال المصابون بأمراض القلب معدلات وفاة أعلى ببعض أنواع السرطان، من بينها سرطان المعدة والمريء والرئة.
ما السبب؟
ويرجح الباحثون أن جزءًا من العلاقة يعود إلى عوامل خطر مشتركة بين أمراض القلب والسرطان، وعلى رأسها التدخين وزيادة الوزن والإفراط في تناول الكحول، إلى جانب عوامل أخرى مرتبطة بنمط الحياة والوضع الصحي العام.
وأكد الباحثون أن النتائج لا تعني أن أمراض القلب تسبب السرطان بشكل مباشر، لكنها تشير إلى أهمية التعامل مع صحة القلب باعتبارها جزءًا من الوقاية الصحية الشاملة، وليس فقط وسيلة لتقليل خطر الجلطات وأمراض القلب.
وينصح الأطباء الرجال بالاهتمام بضغط الدم والوزن ومستويات السكر والكوليسترول، إلى جانب تجنب التدخين واتباع نمط حياة صحي، خاصة عند وجود عوامل خطر للإصابة بأمراض القلب.
المصدر: جامعتي أبردين وكيلي – The European Heart Journal.