شهد ملف غزة اليوم تحركًا دبلوماسيًا لافتًا، بعدما أجرى المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر لقاءً نادرًا مع القيادي في حركة حماس خليل الحية بالقاهرة، قبل أن ينتقل إلى القدس للاجتماع برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

واشنطن تحاول كسر الجمود

جاء اللقاء مع حماس في إطار محاولة أمريكية لدفع خارطة الطريق الخاصة بإنهاء الحرب إلى الأمام، بعدما وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود بسبب الخلاف حول نزع سلاح حماس والانسحاب الإسرائيلي من القطاع.

وتقول المعطيات إن الحركة أبدت استعدادًا مشروطًا للتعامل مع الخطة، بينما تتمسك إسرائيل بموقفها الذي يربط أي انسحاب بإتمام نزع سلاح حماس.

لقاءان في يوم واحد

أهمية التحرك الأمريكي لا تتوقف عند اجتماع القاهرة، إذ التقى كوشنر لاحقًا نتنياهو في القدس لمناقشة العقبات التي تمنع تنفيذ الخطة.

ويحاول الجانب الأمريكي تقريب مواقف الطرفين حول المرحلة التالية من التفاهمات، والتي تتضمن ترتيبات أمنية وإدارية جديدة داخل غزة، إلى جانب انسحاب إسرائيلي تدريجي.

ضغط عربي وإسلامي متزايد

يتزامن التحرك الأمريكي مع موقف موحد من ثماني دول عربية وإسلامية، هي مصر والسعودية وقطر والأردن والإمارات وتركيا وباكستان وإندونيسيا، التي انتقدت رفض إسرائيل لخارطة الطريق وحذرت من أن الموقف الإسرائيلي يعرقل جهود إنهاء الحرب.

كما رحبت حماس بالبيان، داعية إلى إلزام إسرائيل بتنفيذ ما تتضمنه الخطة.

هل تنجح الوساطة هذه المرة؟

يضع اجتماع كوشنر مع طرفي النزاع في وقت متقارب واشنطن أمام اختبار صعب؛ فنجاح الخطة يتطلب معالجة الخلاف الأساسي حول السلاح والانسحاب، وليس مجرد استئناف المفاوضات.

ومع استمرار الضربات الإسرائيلية في غزة وتصاعد الضغط العربي والإسلامي، قد تحدد نتائج هذه الاتصالات ما إذا كانت خارطة الطريق ستنتقل إلى مرحلة التنفيذ أم ستواجه جولة جديدة من التعثر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *