حقق باحثون في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا «كالتك» تقدمًا في مجال الشرائح الضوئية، بعدما طوروا مسارات دقيقة داخل شرائح السيليكون تستطيع نقل الضوء بفقد منخفض يقترب من المستوى المعروف في الألياف الضوئية.
ويفتح الإنجاز الباب أمام تطوير شرائح أكثر كفاءة في نقل البيانات، وهو أمر تزداد أهميته مع ارتفاع احتياجات مراكز البيانات التي تشغل أنظمة الذكاء الاصطناعي.
الضوء ينتقل داخل الشريحة
تعتمد الفكرة على تصنيع مسارات ضوئية شديدة النعومة من مادة زجاجية شبيهة بالمستخدمة في الألياف الضوئية، ثم دمجها مباشرة على رقائق السيليكون.
واستطاع الفريق تقليل فقد الضوء بدرجة كبيرة، بينما تجاوزت التقنية عند الأطوال الموجية المرئية أفضل أداء سابق لشرائح السيليكون نيتريد بنحو 20 مرة.
لماذا يهم هذا التطور؟
نقل البيانات داخل مراكز الحوسبة أصبح أحد العوامل التي تحد من الاستفادة الكاملة من قدرات المعالجات الحديثة، خصوصًا مع تضخم حجم البيانات التي تتعامل معها تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وإذا أمكن استخدام هذه التقنية على نطاق واسع، فقد تساعد في بناء أنظمة اتصال ضوئية داخل الشرائح أكثر كفاءة، بما يقلل الطاقة المهدرة أثناء نقل البيانات.
الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية في الصورة
لا تقتصر التطبيقات المحتملة على مراكز البيانات؛ إذ يشير الباحثون إلى إمكانية استخدام التقنية في الساعات الضوئية وأجهزة الاستشعار الذرية وبعض أنظمة الحوسبة الكمومية، إضافة إلى تطوير ليزرات أكثر كفاءة.
ورغم أن التقنية لا تزال في مرحلة البحث والتطوير، فإنها تعالج واحدة من المشكلات الأساسية أمام تصغير الأنظمة الضوئية: كيف نحافظ على كفاءة الضوء العالية داخل شريحة صغيرة بدل الاعتماد على ألياف منفصلة؟
وقد يكون نجاح هذا الاتجاه خطوة مهمة نحو جيل جديد من الشرائح التي لا تعتمد على الإلكترونات وحدها في نقل البيانات، بل تستخدم الضوء داخل مكوناتها نفسها.