تكثفت التحركات الدبلوماسية لإعادة حركة الملاحة إلى طبيعتها في مضيق هرمز، بعد أن وافقت إيران على إعداد قائمة بشروطها لإعادة فتح الممر البحري أمام حركة السفن بصورة طبيعية.
وجاءت هذه التطورات بعد زيارة رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري إلى طهران، حيث بحث مع مسؤولين إيرانيين ضرورة احترام حرية الملاحة في المضيق، الذي يعد أحد أهم طرق نقل النفط في العالم.
وتحاول قطر وسلطنة عمان وباكستان لعب دور الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، في محاولة للوصول إلى ترتيبات تسمح باستعادة حركة الشحن عبر المضيق.
وتقول تقارير إن إيران وافقت مبدئيًا على ممر ملاحي محدد للسفن، على أن يمر جزء منه في المياه العمانية وجزء آخر في المياه الإيرانية. لكن الاتفاق النهائي ما زال مرتبطًا بشروط تطالب طهران بتحقيقها.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه حركة السفن أقل بكثير من مستوياتها الطبيعية. وتشير تقديرات تتبع حركة الملاحة إلى أن النشاط الحالي يتراوح بين 5 و15 بالمئة فقط من المستويات المعتادة قبل الأزمة.
ويكتسب المضيق أهمية استثنائية للاقتصاد العالمي، إذ كان يمر عبره قبل الحرب ما يقارب خمس إمدادات النفط العالمية.
وفي المقابل، أعلنت القيادة العسكرية الأمريكية أن قواتها ساعدت خلال الأشهر الماضية نحو 1,500 سفينة تجارية على عبور المضيق، مؤكدة أن الممرات البحرية الدولية مفتوحة حاليًا.
لكن استمرار انخفاض حركة السفن يشير إلى أن فتح المضيق من الناحية العملية لا يزال يواجه مخاوف أمنية وسياسية، بينما تحاول الوساطة الإقليمية منع تحول الأزمة إلى أزمة طاقة عالمية جديدة.
وتتجه الأنظار الآن إلى الشروط التي ستقدمها إيران وإلى مدى استعداد الولايات المتحدة لقبولها، في ظل أهمية المضيق لحركة التجارة وأسواق النفط العالمية.